( الروتيفر)
أعداد د/ محمد نايل
مدرس الاسماك- كلية الزراعه – جامعه الزقازيق
مقدمة: -
الروتيفر: هو أحد الكائنات الحية الحيوانية الدقيقة الذي يمكن إكثاره واستخدامه بنجاح في تغذية يرقات الأسماك والقشريات. والروتيفر عباره عن هائمات صغيرة الحجم عديدة الأنوية تنتشر في البرك والمستنقعات مع الحيوانات الأولية، ونظراً لتشابهها لتلك الحيوانات فقد ضمت اليها، ولكن نظرا لتركيب الجسم وكونه عديد الخلايا ذو ثلاث طبقات فقد فصلت عن الأوليات وصنفت الى الحلقيات، ولكن تبين وجود بعض الاختلافات، ولذلك تم وضع هذه الحيوانات في شعبة خاصة بها وهي شعبة الروتيفيرا (Phylum: Rotifera) وتضم هذه الشعبة عدداً كبيراً من الأنواع يصل لحوالي 1300 نوع.
وتتحرك حيوانات الروتيفر في الماء بواسطة مجموعة قوية من الاهداب منتظمة في شكل دائرة تتحرك حركه سريعة تجعلها تبدو وكأنها عجلة دوارة لذلك يطلق عليها ((Wheel animals. وللروتيفر ألوان جميلة والشائع منها شفاف اللون كما أن لها أشكالاً عديدة فمنها الكروي والكأسي .
أهم أنواع روتيفر:
الروتيفر من الكائنات الحية عالية الانتشار وأول ظهور للروتيفر كان في المياه العذبة والقليل منها بحري وبعضها يعيش في المياه الشروب، ولقد نجحت اليابان لأول مرة عام 1960 في أقلمة الروتيفر من نوع Brachionus plicatilis والذي يعيش في الماء الشروب والمعيشة في الماء المالح.
ومن أهم أنواع الروتيفر التي تنتشر في المياه العذبة Brachionus calyciflrous ومن أهم أنواع الروتيفر التي تنتشر في المياه الشروب Brachionus rubens ومن أهم أنواع الروتيفر التي تنتشر في المياه المالحة Brachionus plicatilis .
والروتيفر له أحجام أو سلالات مختلفة فهناك السلالة الكبيرة (Large strain) ويطلق عليها (L-tube) وفيها يتراوح حجم الحيوانات 200-250 ميكروناً. وهناك أيضاً السلالة الصغيرة (Small strain) ويطلق عليها (S-tube) وفيها يتراوح حجم الحيوانات من 160-180 ميكروناً. وهناك أيضاً السلالة الصغيرة جداً (very small strain) ويطلق عليها (SS-tube) وفيها يكون حجم الحيوانات أقل من 150 ميكروناً. ويلاحظ أن السلالات الصغيرة لها أهمية كبيرة وخاصة في تغذية يرقات الأسماك والقشريات في المراحل العمرية الأولى بعد الفقس.
أهمية الروتيفر:
ترجع أهمية الروتيفر إلى إمكانية استخدامه في تغذية بعض يرقات الأسماك والجمبري وسهولة استزراعه وإنتاجيته الوفيرة، كما أنه ضحية سهلة الافتراس ليرقات الأسماك والجمبري نظراً لبطئه في العوم، إضافة إلى أن محتوى الروتيفر مرتفع في البروتينات سهلة الهضم بالإضافة إلى أنه يحتوي على بعض الأنزيمات التي تساعد في عملية الهضم.
فعند توفير ظروف النمو المثلى للروتيفر فيمكن للروتيفر أن يبدأ في التكاثر في مدة تتراوح من يوم إلى خمسة أيام وهناك بعض الأنواع التي تكاثرت تحت الظروف المعملية في أقل من 9 ساعات. كما أن الروتيفر صغير الحجم 100-400 ميكرون وبالتالي فهو ملائم لليرقات الصغيرة للأسماك والقشريات في المراحل العمرية الأولى. للروتيفر أهمية كبيرة لارتفاع قيمته الغذائية وإمكانية تدعيمه غذائيا بطريقه مباشره وغير مباشره، كما انه مصدر مهم للأحماض الدهنية الغير مشبعة طويله السلسلة (PUFA) والتي يحتاجها اليرقات البحرية.
التكاثر ودورة حياة الروتيفر:
يقدر عمر الروتيفر ( 6-8 أيام ) للأنثى و يومين للذكر و التكاثر إما جنسي أو لا جنسي على حسب الظروف البيئية ومدى ملائمتها ، وفى حالة ملائمة الظروف البيئية يكون التكاثر بكرى (Parthenogensis) وتعطى في الأناث يرقات صغيرة بدون الحاجه لوجود الذكور ، إما عندما نكون الظروف البيئية غير ملائمه فيتم التكاثر جنسياً حيث تبدأ الأنثى في إنتاج بويضات أحادية العدد الكروموسومى (n) إذا لم يخصب يفقس ليعطي ذكور أحادية العدد الكروموسومى ، وبتوفر الذكور تتوفر الحيوانات المنوية التي تقوم بإخصاب البويضات أحادية العدد الكروموسومى لتتحول الى بويضات مزدوجة العدد الكروموسومى (2n) وفى حالة ملائمة الظروف البيئية يفقس البيض ليعطي يرقات صغيرة (2n) تتم دورة الحياه مره أخرى ، أما في حالة عدم ملائمة الظروف البيئية ويظل البيض ساكناً ويطلق عليه – البيض الساكن – Resting eggs وذلك حتى تتحسن الظروف البيئية ليتم الفقس.
ويلاحظ أن انثى الروتيفر تضع ثلاث أنواع من البيض، بيض صيفي وهو ينتج إناثاً وهو صغير الحجم ويكون فيه الإنتاج بكرياً، بيض ذكور وهو بيض صغير ينمو مكوناً ذكور، وبيض شتوي وهو بيض سميك لجدار يخصب ويظل ساكن بعض الوقت ويعرف بيض الشتاء وتفقس منه إناث.
والبيض الساكن او البيض الكامن Resting eggs عباره عن حويصلات تنتجها الإناث في حالة عدم ملائمة الظروف البيئية أو عدم جودة المياه أو سوء عملية التغذية وهو يعطى عند توفر الظروف الملائمة للنمو إناث روتيفر يمكن استخدامها مره أخرى في عملية الإنتاج وتقوم بعض الشركات العالمية بإنتاج بيض روتيفر في مرحلة السكون بهدف بداية الاستزراع بهذا البيض بعد توافر الظروف البيئية المناسبة وذلك عن طريق:
منع عملية التهوية لمدة تزيد على أسبوع
رفع درجة الملوحة من 25 إلى 38 جراماً / لتر تدريجياً.
رفع الكثافة العددية إلى 500 حيوان/مل.
هذا ومن الممكن أن يتم استخدام بيض الروتيفر مباشرة في عملية تغذية اليرقات.
طرق تربية وإكثار الروتيفر:
أولاً: المواصفات الكيميائية والفيزيائية لمياه الاستزراع:
درجة حرارة مياه الاستزراع: يراعى أن تكون درجة حرارة الاستزراع تتراوح ما بين 30-35 درجة مئوية ويفضل أن تكون 27 درجة مئوية.
الملوحة أو الـ Ph : تفضل أن تكون حموضة مياه الاستزراع تتراوح ما بين 7.5 – 9 ويفضل رقم حموضة 8 .
شدة الإضاءة: يفضل 16 ساعة إضاءة و8 ساعات إظلام.
الأكسجين الذائب: يجب ألا يقل عن 2 جزء في المليون.
ثانياً: كثافة الروتيفر:
يفضل أن تتم بداية الاستزراع بكثافة عددية 100 حيوان/مل وتصل الكافة في نهاية الدورة إلى أكثر من 200حيوان / مل.
ثالثاً: مواصفات تنكات الاستزراع:
يفضل ان يكون حجم خزانات الاستزراع صغيرة الحجم (1-2 متر مكعب) وذلك لسهولة لتحكم في عمليات الاستزراع والحصاد وإن كانت هناك بعض الدول مثل اليابان تستخدم تنكات تصل سعتها إلى 50متراً مكعباً وعادة ما تكون الخزانات المستخدمة مسطحة القاع أسطوانية الشكل أو مستطيلة، وفى فرنسا تنتشر الأحواض مخروطية الشكل.
رابعاً: طرق وخطوات الاستزراع:
يوجد نظامان اساسيان لتربية واستزراع الروتيفر: الأول هو نظام الاستزراع الثابت، والثاني هو نظام الاستزراع المستمر. ويمكن أنتاج حجمين مختلفين من الروتيفر كما سبق الإشارة، ففي حالة انتاج الطراز S-Type يجب توفير سخانات لتوفير درجة حرارة بين 25-30 درجة مئوية، أما في حالة L-Type فيتم انتاجه على درجات حرارة تتراوح من 20 – 23 ويتم إكثاره على كثافات أعلى.
وتقدر أعلى كثافة عددية لتربية الروتيفر في النظام لثابت بـ حوالي 120 روتيفر للملليلتر في الطراز الصغير S-Type و180 روتيفر للملليلتر في الطراز الكبير L-Type وطبقا للمعادلات الإنتاجية السابقة فإن الإنتاج المستمر يمكن له ان ينتج ضعف ما يمكن إنتاجه من النظام الثابت من وحدة المساحة أو أكثر.
أولا: نظام الاستزراع السابق Fixed culture system
ويطلق عليه أيضاً نظام الإنتاج بالدفعات Beach culture system وهناك أكثر من طريقة متبعه في هذا النظام الإنتاجي، الأولى حسب مدة التربية والثانية طبقاً لاستخدام الخميرة في عملية التغذية، وهناك اسلوبان لكل طريقة فـ بالنسبة لمدة التربية فقد تكون يومين أو ثلاثة أيام، أما في حالة استخدام الخميرة، فـ إما أن تستخدم وحدها بدون طحالب لعدم توافر الأخيرة بالمفرخ أو لتعويض انخفاض كثافة الطحالب (أقل من 15 مليون خليه طحالب / مليلتر). وغالباً ما يتم استخدام طحلب
تاريخ الإضافة 08 أغسطس 2017 في 09:53 ص
قراءة 1,640
تصميم و برمجة ديجيتاليو