:: :

التغيرات المناخية علي انتاج الدواجن:الواقع و سيناريوهات الحل

تأثير التغيرات المناخية  علي انتاج الدواجن:الواقع و سيناريوهات الحل

ا.د/احمد حسين عبد المجيد رئيس بحوث-معهد بحوث الانتاج الحيوانى

مركزالبحوث الزراعية- وزارة الزراعة

Ahmedmeged78@hotmail.com

أن تغير المناخ ظاهرة عالمية سيكون لها تأثيراتها السلبية، حيث ستعانى  كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء من هذه الآثار، وإن كانت  البلدان النامية ستكون الأكثر تأثرا بسبب افتقارها إلى الموارد والمعارف وخدمات الإرشاد والبحوث وتطوير التكنولوجيا. هذا الى جانب ان الفقراء في البلدان النامية يعتمدون اعتمادا كبيرا لكسب معيشتهم  على قاعدة الموارد الطبيعية، حيث ان الزراعة وتربية الدواجن والحيوانات هي من بين أكثر القطاعات الاقتصادية الحساسة للتغييرات المناخية، ولذا فأن المجتمعات المحلية الفقيرة في المناطق الريفية هي أكثر عرضة لآثار تغير المناخ. أيضا يؤدي التحول في أنماط المناخ وتغيراته الموسمية إلى تصاعد مستوى انتشار المرض بين الإنسان والحيوان و ظهور وانتشار أمراض جديدة نتيجة تزايد اعداد الحشرات ناقلات الأمراض والطفيليات من الحيوانات.

وقد أكد تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على ان التغير المناخي الذي أصبح حتمياً وواقعياً ولا مفر منه, يؤثر سلباً على التنمية المستدامة في العالم وعلى الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وانعدام الأمن المائي، فضلا عن التأثير على الصحة البشرية, وتغير الانظمة الايكولوجية التي ستترك آثاراً سلبية على حياة العديد من الأنواع المعروفة وغير المعروفة من النباتات والحيوانات والطيور, وارتفاع في منسوب البحار ودرجات حرارة قياسية. ان الآثار البعيدة المدى لتغير المناخ ستنعكس على منتجات الدواجن والحيوان من بيض ولحم وألبان وإنتاج الصوف، من خلال التأثيرات المناخية على النباتات وتغير نطاق الإنتاجية، وانخفاض معدل استهلاك العلف الحيواني، و فقر الموارد المائية نتيجة التغيرات في أنماط سقوط الأمطار وزيادة تواتر الجفاف في بعض البلدان، مما سيؤدي إلى فقدان الموارد، كما في حالة العديد من البلدان الأفريقية، وإلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي  والصراع على الموارد الشحيحة

من ناحية اخرى، أثرت التغيرات المناخية التي شهدتها مصر طبقا لتقارير الحكومة المصرية على انخفاض إنتاجية مصر الزراعية بنسبة تجاوزت الـ70% مقارنة بإنتاجيتها في العام الماضي.

إن ارتفاع درجة حرارة البيئة المصاحب للتغيرات المناخية أصبح يمثل تحدياً خطيرا لأخصائي التغذية والفسيولوجي والمربين علي حدا سواء، من أجل حصول منتجي الدواجن على أفضل عائد لاستثمارتهم. من المعروف أن هناك علاقة عكسية بين زيادة درجة الحرارة و كل من معدلات النمو والتكلفة الإنتاجية. وفي وقتنا الحالي، أصبح لزاما علينا في ظل المتوقع من التغيرات المناخية العمل من خلال حزمة من السيناريوهات تشمل حلول متكاملة، بالاضافة للأساليب التقليدية المعروفة لمواجهة هذه المشكلة.و تشمل الإجراءات اختيار الطائر و استعمال مختلف طرق العزل و التبريد للعنابر و التعديلات الخاصة بالعليقة و الماء واضافة مواد كيميائية لتخفيف حدة الاحتباس الحراري. و كذلك من الضروري دراسة التراكيب الوراثية للطيور البرية الأكثر تحملا للحرارة المرتفعة و الاستفادة منها لتحسين صفات الدواجن من مثيلاتها البرية المتوافرة في البيئة المصرية، وكذلك السلوك و الأنماط الغذائية لهذه الطيور. إن اتخاذ القرارات بشأن انواع التقنيات الواجب استخدامها في إدارة الإجهاد الحراري للدواجن يتطلب فهما للتأثيرات الفسيولوجية والغذائية التي يتعرض لها الطائر في هذه الحالة.

 

تاريخ الإضافة 19 مايو 2011  في  2:08 م

قراءة 3,213

تصميم و برمجة ديجيتاليو