::

نبات الاستيفيا

ورقة العسل
نبات الاستيفيا
Stevia rebaudiana
نبات الاستيفيا  أو ورقة العسل من النباتات الساحرة,وهى أحد كنوز العالم الجديد, فموطنه الأصلي امريكا الجنوبية, وهو من النباتات العشبية المعمرة, وتوجد فى اوراقه مادة الاستيفيوزايدز وهى المسئولة عن الطعم الحلو. 
 لماذا نبات الاستيفيا؟
1. له قوة تحلية  فائقة تصل لاكثر من 300 ضعف تحلية السكر العادي المستخدم في الطعام. 
2. لا يحتوي على اى سعرات حرارية فى اوراقه, وبالتالي تعتبر مثالية لتحلية الأطعمة المستخدمة من قبل  مرضى السكر, كما تستخدم فى انظمة الريجيم والرشاقة.
نبذة تاريخية:
                تعتبرامريكا الجنوبية خاصة " دولتى  الباراجواي,  والبرازيل"  الموطن الاصلى  للاستيفيا, حيث يوجد هناك ما يربو عن 200 نوع  نباتى تتبع الجنس Stevia   ولكن نوع rebaudiana هو الوحيد  من بينهم الذى بنفرد بمحتواه  من المادة الحلوة  (الاستفيوزايدز) وهى عبارة عن مادة جليكوزيدية فائقة الحلاوة تركيبها الكيميائى (ستيفيول جليكوسايد ) ولا تحتوى على اى  سعرات حرارية. 
نبات الاستيفيا:
                            احد نباتات العائلة المركبة, وهو احد نباتات النهار الطويل" اى يحتاج اضاءة لا تقل عن 12 ساعة يوميا, ويتوقف نموه الخضرى ويتجه للتزهير عند تعرضه لنهار فصير (اقل من 12 ساعة/ يوم), وهو نبات عشبى يصنف على انه نبات معمر فى المناطق الاستوائية او التحت استوائية  حيث يمكث فى الارض  لمدة قد تصل لسبع سنوات, ولكن فى المناطق الباردة  يعتبر محصول حولي يحصد مرة واحدة قبل قدوم الشتاء. و فى مصر امكن الحصول منه على ثلاث حشات فى العام الاول ترتفع فى السنوات التالية الى اربع او خمس حشات.
الظروف البيئية المناسبة  لزراعته :
                                          تفضل زراعته  في المناطق المشمسة والتي تزيد فيها عدد ساعات  سطوع الشمس و درجات الحرارة المرتفعة, حيث تعمل الحرارة العالية والاضاءة الطويلة على زيادة النمو الخضرى, لا تتحمل النباتات الملوحة اكثر من 1200 جزء فى المليون, كما يحتاج توفر رطوبة دائما بدون اغراق, ولايتحمل العطش ويؤدى نقص مياه الري لتأثيرات سلبية على نمو النباتات.
 طرق إكثار  الاستيفيا: هناك عدة طرق لإكثاره منها :
اولا الإكثارالبذرى وله عيوب عديدة منها:
1- انخفاض نسبة الانبات نتيجة لوجود عدم توافق ذاتي بين النباتات فتقل حيوية البذور, لذا لا تتعدي نسبة الإنبات 20% في أفضل الحالات.
2- دقة وصغر حجم البذور فلا تصلح للزراعة المباشرة فى الأرض المستديمة حيث يتلف معظمها.
3- حدوث اختلافات وراثية  كبيرة بين النباتات الناتجة عن البذور, نتيجة الانعزالات الوراثية التى تحدث خلال عملية التلقيح الخلطي بين  النباتات,  مما يؤدي لتباين شكل النباتات و اختلاف تركيز ونسبة المواد الحلوة المحلية من نبات إلي آخر.
 ثانيا الاكثار بتفصيص الجذور: 
                               تبدا النباتات من عمر سنة فى تكوين  3-5 أجزاء جذرية تعطي كل منها بعد ذلك نباتاً كاملاً,  إلا أن من عيوب هذه الطريقة قلة عدد النباتات الناتجة.
ثالثا: الإكثاربالعقل الساقية:
                             يتم فى الصوب لتوفير جو دافئ ورطوبة نسبية مرتفعة حول العقل, ويفضل معاملة العقل باحد هرمونات التجذير قبل الزراعة, لتشجيع تكوين الجذور علي العقل, ومن أهم مميزات هذه الطريقة أن النبات الواحد يمكن أن يعطي عدد كبير من العقل وبالتالي يمكن إكثار عدد كبير من النباتات في وقت قصير.
 رابعا الاكثار بزراعة الانسجة:
                                باخذ انسجة خضرية من امهات منتخبة متميزة الانتاجية سواءا من حيث النموالخضرى, او نسبة تركيز المواد الحلوة المحلية بها.
مواعيد الزراعة:
1- في حالة الزراعة بالبذرة: تتم زراعة البذور في نهاية الشتاء و بداية الربيع ( فبراير و مارس) من كل عام  (من بذرة الموسم السابق) في المشتل في أحواض صغيرة مع تغطية البذور بطبقة رقيقة من التربة, ويجب المحافظة على رطوبة التربة باستمرار, وبعد حوالى شهرين إلى شهرين و نصف تصبح الشتلات جاهزة للنقل للأرض المستديمة. 
2- في حالة الزراعة بتفصيص الجذور: يفضل تفصيص الجذور و نقل الشتلات في بداية فصل الربيع على ان يتم ريها في نفس اليوم. 
3- الزراعة بالعقل الساقية: يتم أخذ العقل فى بداية الربيع  و زراعتها داخل الصوب مباشرة مع ضرورة الحفاظ على نسبة رطوبة مرتفعة حول العقل لمدة 3 اسابيع, و بعد 45 يوم للعقل يتم نقل العقل الناجحة إلى الأرض المستديمة, وعامة ينجح التعقيل خلال أغلب أشهر السنة فيما عدا أشهر الشتاء حيث تؤثر برودة الشتاء على تجذير العقل سلبيا.
 الزراعة فى الارض المستديمة:
                                        يعتبر شهر ابريل انسب المواعيد لزراعة الشتلات فى الارض المستديمة, وان كان يمكن زراعتها في أغلب أوقات السنة (فيما عدا فصل الشتاء).
مسافات الزراعة:
                      تتم زراعة  النباتات فى خطوط علي مسافات 20-30 سم  على ان يكون عرض الخط 50 سم مع مراعاة ري النباتات بعد الزراعة مباشرة.
اهم عمليات خدمة الاستيفيا:
 اولا التسميد:
                يجب عدم الافراط فى التسميد النيتروجينى خاصة فى الاراضى الجيدة حيث يؤدي لزيادة النمو الخضري علي حساب تركيز المادة المحلية بالأوراق, لذا يوصى باضافة التسميد النيتروجينى بمعدل 20 كجم نيتروجين/فدان/حشة علي دفعتين, كما يفضل استخدام السماد النتراتى عن اليوريا.
 كما يضاف 30 كجم سوبرفوسفات اثناء اعداد الارض للزراعة, ويحتاج الفدان 25 كجم سماد بوتاسى سنويا, مع الاهتمام بالعناصر الصغرى خاصة الحديد والزنك و البورون.
 ثانيا الري:
              تتميز جذور نبات الاستيفيا  بانها جذور ليفية متشعبة, و قريبة من سطح التربة مما يجعل احتياجاتها من مياه الرى قليلة, مع مراعاة ان يتم الرى على فترات متقاربة متتالية, وتختلف عدد الريات طبقا للطقس السائد و نوع وطبيعة الارض.
ثالثا مقاومة الحشائش:
نظرا لان الاستيفيا تعتبر نبات معمر فان مكافحة الحشائش من العمليات الهامة و المحددة للانتاج, ولا ينصح باستخدام مبيدات الحشائش وانما تتم المكافحة يدويا اوبالألات.
جمع الاوراق (الحش او الحصاد):
يتم أخذ 3 – 5 حشات سنوياً فيما عدا السنة الاولى فيكون اقل من ذلك , ويتم حش  المجموع  الخضرى من النباتات مع ترك الساق بارتفاع 7-10  سم فوق سطح الارض  للسماح  لها  بإستعادة النمو الخضرى فى اقرب فرصة ممكنة و اعطاء الحشة التالية .
معاملات ما بعد الحصاد:
                                    يجب ان يتم غسل الاوراق والاجزاء النباتية التى تم حشها  بالماء الجارى النظيف النقى بدون اضافة اى مواد  اخرى, ثم يتم  تجفيفها فى مكان مظلل على  درجة حرارة الغرفة, حيث ان التجفيف الشمسى المباشر  يغير لون الاوراق  الى اللون البنى و بالتالى يتأثر لون المادة المستخلصة مما يقلل من قيمتها التجارية و بالتالى خفض سعرها.
وبعيد التجفيف يتم فصل الأوراق عن السيقان يدوياً حيث يتم تخزين الأوراق لحين بيعها و يعطي الفدان محصولا من الاوراق الجافة يتراوح من 2-4 طن اوراق جافة  سنويا.

د. وليد فؤاد ابوبطة

خبير التنمية المستدامة

تاريخ الإضافة 19 أكتوبر 2016  في  2:47 م

قراءة 2,184

تصميم و برمجة ديجيتاليو